محمد ثناء الله المظهري

225

التفسير المظهرى

في المقصود . وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ظرف متعلق بقوله يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ والجملة معطوفة على قوله اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قال قتادة والكلبي اى ييئسون من كل خير وقال مجاهد يغتضحون وقال الفراء ينقطع كلامهم وحجتهم في القاموس البلس محركة من لا خير عنده والمبلس الساكت على ما في نفسه وابلس يئس وتحير ومنه إبليس أو هو أعجمي وقال الجزري في النهاية المبلس الساكت من الحزن أو الخوف والإبلاس الحيرة . وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ اى من الذين اشركوهم باللّه سبحانه في العبادة على زعم انهم يشفعون لنا عند اللّه فهم لا يكونون لهم شُفَعاءُ يجيرونهم من عذاب اللّه أورد بصيغة الماضي لتحقق وقوعه وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ اى يجحدون بآلهتهم حين يئسوا منهم - وقيل معناه كانوا في الدنيا بسبب شركائهم كافرين باللّه تعالى . وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ظرف متعلق بيتفرّقون يَوْمَئِذٍ بدل من يوم تقوم الساعة أو تأكيد له اى يوم إذا كانوا مبلسين وكانوا بشركائهم كافرين يَتَفَرَّقُونَ قال مقاتل يتفرقون بعد الحساب سيق المؤمنون إلى الجنة والكافرون إلى النار ثمّ لا يجتمعون ابدا ثم فصله بقوله . فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ اى ارض ذات أزهار وانهار من رياض الجنة يُحْبَرُونَ قال ابن عباس رض يكرمون وقال مجاهد وقتادة ينعمون وقال أبو عبيدة يسرون والحبرة السرور وقيل الحبرة كل نعمة حسنة والتخبير التحسين وفي النهاية للجزري الحبرة بالفتح النعمة وسعة العيش والحبرة بالكسر وقد يفتح الجمال والهيئة الحسنة وفي القاموس نحوه وفي حديث أبى موسى لو علمت أنك يا رسول تسمع لقراءتى لحبرتها لك تحبيرا اى حسنت صوتي بها - قال البغوي وقال الأوزاعي عن يحيى بن كثير يحيرون هو السّماء في الجنة وكذا اخرج هناد والبيهقي عن يحيى بن كثير في هذه الآية وقال الأوزاعي إذا أخذ في السماع لم تبق شجرة في الجنة الا ورفت وقال ليس أحد من خلق اللّه أحسن صوتا من إسرافيل فإذا أخذ في السماع قطع على أهل سبع سموت صلاتهم وتسبيحهم - واخرج ابن عساكر عن الأوزاعي في هذه الآية قال هو السماء إذا أراد أهل الجنة ان يطربوا أوحى اللّه تعالى إلى رياح يقال لها العفافة